تترقب الأسواق المحلية والدولية، اليوم الخميس، الاجتماع الخامس للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال عام 2025، حيث تشير مؤشرات قوية إلى إمكانية خفض سعر الفائدة ما بين 1% و2%، وذلك وفقًا لما أكده الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية.
وأوضح “السيد”، في تصريحات خاصة لـ«نبأ مصر»، أن هذا التوجه يأتي بعد قرار تثبيت الفائدة في الاجتماع الأخير يوم 10 يوليو 2025، حين أبقى البنك المركزي على سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 24% و25% على التوالي، وسعر العملية الرئيسية عند 24.5%، إضافة إلى تثبيت سعر الائتمان والخصم عند نفس المستوى.
وأكد أن قرارات السياسة النقدية تتأثر بالتطورات الاقتصادية محليًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن الاجتماع الحالي يأتي في ظل تراجع معدل التضخم إلى 15.3% خلال الربع الثاني من 2025 مقابل 16.5% في الربع الأول.
كما أظهرت المؤشرات الأولية استمرار التعافي في النشاط الاقتصادي، مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.8%، مما يعزز فرص التيسير النقدي.
وأشار كذلك إلى ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 49.036 مليار دولار بنهاية يوليو 2025، بالإضافة إلى زيادة قياسية في تحويلات المصريين بالخارج، التي بلغت 36.5 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، بنسبة نمو بلغت 66.2% عن العام السابق.
على الصعيد العالمي، أوضح “السيد”، أن البنوك المركزية الكبرى تتبنى سياسات حذرة.
توقع مدير مركز القاهرة للدراسات أن يؤدي اجتماع الفيدرالي يوم 17 سبتمبر المقبل إلى خفض الفائدة على الدولار بمقدار 0.25%، في ظل تباطؤ التضخم إلى 2.4% وتراجع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي إلى 2.3%، ما يقترب من هدف البنك عند 2%.
وفي ضوء هذه المعطيات، يرى خبراء الاقتصاد أن البنك المركزي المصري قد يتجه بالفعل لخفض الفائدة اليوم، مستفيدًا من تحسن المؤشرات المحلية ودعمًا للنشاط الاقتصادي، مع الأخذ في الاعتبار الحذر من تقلبات الأسواق العالمية.