استقبل الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة يوم الثلاثاء الأول من يوليو ٢٠٢٥ وزير خارجية سلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي، حيث تم عقد لقاء ثنائي تلاه أعمال الدورة السادسة عشر للجنة المصرية العُمانية المشتركة بحضور محمد جبران وزير العمل.
وفي هذا السياق، صرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن الوزير عبد العاطي قد ثمّن العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط بين مصر وعُمان، مشيدًا بالحكمة والاتزان في السياسة الخارجية العُمانية، وأعرب عن تطلعه لتعزيز كافة جوانب العلاقات الثنائية وزيادة معدلات التبادل التجاري وتعزيز حجم الاستثمارات المشتركة بين البلدين الشقيقين، ودراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من القطاعات الاقتصادية بالدولتين، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والسلطان هيثم بن طارق.
كما أعرب الوزير عبد العاطي عن تطلعه لتفعيل مجلس رجال الأعمال المشترك بين البلدين بهدف تعزيز التعاون في مختلف القطاعات، مؤكدًا استعداد الشركات المصرية للمساهمة في المشروعات التنموية بسلطنة عمان، خاصة في ظل المشروعات المرتقبة ضمن خطة الاستثمارات الأجنبية المعلن عنها في رؤية ٢٠٤٠.
وأشار عبد العاطي إلى أهمية إحداث نقلة نوعية في مسيرة التكامل الاقتصادي المصري العُماني، خاصة في مجالات التجارة والصناعة والطاقة الجديدة والمتجددة، مثل الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، والنقل والربط اللوجستي، والاتصالات والتكنولوجيا والمعلومات والتحول الرقمي، والصحة والزراعة والتعليم، كما شدد على ضرورة تعزيز التعاون بين منطقة قناة السويس الاقتصادية وهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بـ«الدقم» في مجالات النقل البحري والتخزين اللوجستي، وكذلك الربط البحري بين ميناء «الدقم» والموانئ المصرية، بما يسهم في تعزيز التبادل التجاري بين البلدين.
وثمّن الوزير عبد العاطي الدعم الذي تقدمه سلطنة عمان للترشيحات المصرية في المحافل والمنظمات الإقليمية والدولية، بما في ذلك ترشيح الدكتور خالد العناني لمنصب مدير عام «اليونسكو».
وأشاد محمد جبران وزير العمل بالدعم المقدم لأبناء الجالية المصرية في السلطنة، مؤكدًا التزامهم بدفع عملية التنمية في السلطنة، وأبدى رغبة الجانب المصري في توسيع مجالات تدريب العمالة وتعزيز التعاون بين وزارتي العمل في البلدين.
كما بحث الجانبان عددًا من القضايا الإقليمية، بما في ذلك تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة استئناف وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والأسرى، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، واستعرض الترتيبات التي تجريها مصر لاستضافة المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة فور التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد الوزيران رفضهما الكامل لتهجير الفلسطينيين من أرضهم وضرورة تكثيف الجهود المشتركة لحشد الدعم الدولي لخطة إعادة إعمار قطاع غزة ودعم الحل الدولتين.
وشدد الوزيران على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، وتغليب الحلول الدبلوماسية في التعامل مع الملف النووي الإيراني، بما يسهم في تحقيق التهدئة وخفض التوترات وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، كما تناول الوزيران مستجدات الأوضاع في اليمن وسوريا والسودان ومنطقة القرن الأفريقي، وعكست المناقشات تطابق الرؤى بين مصر وعُمان حيال القضايا الإقليمية.
من جانبه، نقل الوزير البوسعيدي تحيات جلالة السلطان هيثم بن طارق إلى أخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأشاد الوزير العُماني بعمق العلاقات المصرية العُمانية والشراكة المتنوعة بين البلدين في قطاعات التجارة والثقافة والتعليم والشباب والرياضة، وأكد الدعم العُماني للحفاظ على الأمن المائي المصري.
وفي ختام أعمال اللجنة، تم التوقيع على سبع مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية بين الجانبين في مجالات العمل والثروة المعدنية وترويج الاستثمار والتعاون الإعلامي وسلامة الغذاء والأوقاف والشئون الدينية.